السمرقندي
216
تحفة الفقهاء
إن أوصى لأهل الحاجة نصا ، بأن قال : لفقراء بني تميم أو لمساكينهم وأراملهم فإنه يصح لان الحق فيه لله تعالى ، والفقراء مصارف فصاحب الحق معلوم فصحت . والثاني : أن يذكر اسما لا يدل على الحاجة ، لا عرفا ولا لغة ، كقوله : أوصيت لبني فلان أو لأيامى بني فلان ولشبانهم أو لكهولهم أو لشيوخهم فإنه لا يجوز ، لان الوصية تقع لهم وهم مجهولون . والثالث : أن يكون الاسم قد يقع على الفقراء ، إما في عرف اللغة أو في عرف الشرع ، كما إذا أوصى لأيتام بني فلان أو لعميانهم أو لزمناهم لقوله تعالى : * ( واليتامى ؤ والمساكين ) * فمتى كانوا لا يحصون يستدل به أنه أراد به الفقراء منهم ، تصحيحا للوصية ، بخلاف ما إذا كانوا يحصون : فإنه يقع على الأغنياء والفقراء جميعا لأنه يمكن العمل بحقيقة الاسم لان الوصية تصح لهم . ولو أوصى لغلمان بني فلان ولصبيانهم يقع على من لم يحتلم . ولو قال : لشبانهم أو لفتيانهم يقع على من بلغ منهم إلى أن يصير كهلا ودخل في الثلاثين ، إلا إذا غلبه الشمط قبل ذلك . والكهل يقع على من دخل في الثلاثين إلى خمسين ، إلا إذا غلب البياض . والشيخ يقع على الخمسين إلى آخر العمر ، إلا إذا غلب البياض قبله هذا هو الأشبه من الأقوال .